
سامي كامل أبورزق - برست
ذكر بعض المؤرخين المؤيدين لإقامة دولةٍ لليهود على أرض فلسطين في تفسيرهم لإعطاء مثل هذا الوعد، أنّ هذا الوعد أصدر للإحساس العميق بالشفقة تجاه الشعب اليهودي بسبب ما عانوه من اضطهاد، ومن هنا جاء دور الحضارة المسيحيّة بالقيام بعملٍ ما تجاه اليهود، ومن هنا كانت فكرة انشاء دولةٍ لليهود للتعويض عن معاناتهم التاريخية، ومن المعروف بأن آرثر بلفور هو من أكثر الأشخاص كرهاً ومعارضةً لليهود، كان دائم الهجوم عليهم، وقام بإصدار التشريعات بعد تولّيه رئاسة الوزراء للحدّ من هجرة اليهود إلى بريطانيا لخشيته على بلادها من شرّ هذه الهجرة. لويد جورج، رئيس وزراء بريطانيا كان لا يقلّ كرهاً لتلك الجماعات، وأيضاً كان قبلهم تشامبرلين الذي قام بإصدار وعد بلفوريّ لإقامة وطن لليهود في شرق إفريقيا، ونلحظ بأنّ كلّ من أيّد وساهم باستيطان اليهود في فلسطين كانوا يريدون الخلاص من الوجود اليهوديّ في بلادهم مثل ( إيان سمطس، جورج ميلنر).
ماكان الا لشبان فلسطينيون من غزة ان ينظموا مسرحية عسكرية في مدرستهم تتحدث عن المعاناة اليومية التي يعانيها طلاب الضفة الغربية من قوات الاحتلال .
هذا الاحتلال الذي جاء علي اثر وعد آرثر جيمس بلفور رئيس وزراء بريطانيا في الفتراة الواقعة بين 1902م - 1905م، صاحب الوعد المشؤوم وعد بلفور، ووعد بلفور هو نصّ رسالة أرسلها بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد، يعلن فيها عن تأييد بريطانيا إنشاء وطن قوميّ لليهود على أرض فلسطين. ومن هنا بدأ مشوار المقاومة والجهاد التي سطرها بعض الشبان في مسرحية مستوحاة من الواقع .


